ابن قتيبة الدينوري

855

الشعر والشعراء

يخرجن من خلل الغبار عوابسا * كأصابع المقرور أقعى فاصطلى ( 1 ) أراد أنّها تخرج متساوية كأصابع المصطلى ، لأنّها تستوى إذا اصطلى فقبضها . 1638 * وقال في حميد : والجود في كفّ غيره خشن * وهو بكفّيه ليّن سرب 1639 * أخذه من قول مسلم : الجود أخشن مسّا يا بنى مطر * من أن تبزّكموه كفّ مستلب 1640 * وقال أيضا : جلاء مشيب نزل * وأنس شباب رحل طوى صاحب صاحبا * كذاك اختلاف الدّول شباب كأن لم يكن * وشيب كأن لم يزل كأنّ حسور الصّبا * عن الشّيب حين اشتعل زها أمل مونق * أطلّ عليه أجل ( 2 ) 1641 * أخذه محمود الورّاق فقال : بكيت لقرب الأجل * وبعد فوات الأمل ( 3 ) ووافد شيب طرا * بعقب شباب رحل شباب كأن لم يكن * وشيب كأن لم يزل طواك بشير البقا * وحلّ نذير الأجل

--> ( 1 ) البيت من قصيدة له في الأصمعيات 3 - 4 ليبسك . ( 2 ) زها : مقصور زهاء . وهو بالضم بمعنى القدر ، وبالفتح بمعنى الحسن . ( 3 ) الأبيات في عيون الأخبار ( 2 : 326 ) .